السيد مرتضى العسكري
98
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
( 1286 ) نقلا من فتن أبي نعيم . وقال : أخرجه عن أبي أمامة الباهليّ . قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدجّال فقالت أم شريك : فأين المسلمون يومئذ يا رسول اللّه ؟ قال : ببيت المقدس يخرج ( أي الدجّال ) حتّى يحاصرها ، وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له : صلّ الصبح فإذا كبّر ودخل فيها نزل عيسى بن مريم ( من السماء ) فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فرجع القهقري ( وهو في الصلاة ) فيتقدّم ( عيسى ) فيضع يده بين كتفيه ثمّ يقول : صلّ فإنّما أقيمت لك ، 5 فيصلّي عيسى وراءه . وفي مشارق الأنوار ، ج 2 ، ص 322 قال : ينزل عيسى في زمانه ( أي زمان الإمام المهديّ عليه السّلام ) بالمنارة البيضاء شرقيّ دمشق آخر الليل ويأتيه المهديّ فيجتمع عليه ويطلبه الناس وقت الصبح ( ليصلّي بهم ) فيمتنع ويقول : إمامكم منكم فيتقدّم المهديّ تكرمة لهذه الأمّة ونبيّها . يظهر من هذه الأحاديث وأمثالها انّ عيسى عليه السّلام يبقى حيّا إلى أن يصلّي وراء الإمام المهديّ عليه السّلام فعليه لا يبعد في أن يبقى الإمام المهديّ حيّا كما بقي عيسى حيّا . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يكون في أمّتي ما كان في الأمم السابقة فكما بقي عيسى وهو من الأمم السابقة فكذلك بقي الإمام . وأمّا بقاء الخضر أو إلياس فمن المسلّمات عند المسلمين وكما أطال اللّه بقاء الخضر كذلك أبقى الإمام المهديّ عليه السّلام لأنّه حجّة اللّه في أرضه ولولا بقاؤه لم تبق الأرض فإنّ بقاء الأرض ببركته . وفي تذكرة خواصّ الأئمة ، ص 376 ، ط . النجف الأشرف قال : قال السدي : يجتمع المهديّ وعيسى بن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهديّ لعيسى : تقدّم ، فيقول عيسى : أنت أولى بالصلاة . فيصلّي عيسى وراءه